الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ( 4 ) ولا تحوزه المشاهد ( 5 ) ولا تراه النواظر ( 6 ) ولا تحجبه السواتر ( 7 ) الذي علا بكل مكرومة ، وبان بكل فضيلة ، وجل عن شبه الخليقة ، وتنزه عن الافعال القبيحة ، وصدق في ميعاده ، وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط في خلقه ، وعدله عليهم في حكمه ( 8 ) وأحسن إليهم في قسمه ، ولا

--> ( 4 ) قال في ذيل الخطبة من كتاب تيسير المطالب : قال السيد أبو طالب الحسني : معنى قوله عليه السلام : ( لا تدركه الشواهد ) انه تعالى لا يدرك من طريق المشاهدة . وأصل الشاهد بالحقوق مأخوذ من المشاهدة ، ولهذا يقال : عرفت هذا الامر من شاهد الحال . ( 5 ) وفي المختار : ( 180 ) من نهج البلاغة : ( لا تحويه المشاهد ) . والحيازة والحواية بمعنى واحد . ( 6 ) النواظر : جمع الناظرة - مونث الناظر - : العين . ( 7 ) وبعده في المختار المتقدم الذكر من نهج البلاغة هكذا : ( الدال على قدمه بحدوث خلقه ، وبحدوث خلقه على وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبه له ، الذي صدق في ميعاده . . . ) . ( 8 ) كذا في الأصل ، وفي النهج : ( وعدل عليهم في حكمه ، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه . واحد لا بعدد ، ودائم لا بأمد ، وقائم لا بعمد ، تتلقاه الأذهان لا بمشاعرة ، وتشهد له المرائي لا بمحاضرة . . . ) .